للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذي درج عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة ثم المدينة لإبلاغ الدعوة إلى المسلمين وغيرهم، وتوجيه الناس إلى الخير وتعليمهم ما بعث الله به نبيه من توحيد الله والإخلاص له والإيمان برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وترك الإشراك بالله عز وجل والقيام بما أمر الله به ورسوله وترك ما نهى الله عنه ورسوله، هذه الدعوة السلفية وعليها درج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

فأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام بعد وفاته ساروا على نهجه في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك، وتوجيه الناس إلى توحيد الله في أقوالهم وأعمالهم، كما أمرهم الله بذلك بقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} (١)، وفي قوله سبحانه: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} (٢)، وفي قوله سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (٣).

فالرسول دعا إلى هذا وكان المشركون يتعلقون بالقبور والأموات والأصنام والأحجار والأشجار، يدعونها ويتمسحون بها، ويتبركون بها، ويستشفعون بها، ويذبحون لها، وينذرون لها، فنهاهم الرسول عليه الصلاة والسلام عن ذلك، وأخبرهم أنها لا تنفع ولا تضر، وأن الواجب إخلاص العبادة لله وحده، وقال: «يا قومي قولوا


(١) سورة البقرة الآية ٢١
(٢) سورة النساء الآية ٣٦
(٣) سورة البينة الآية ٥

<<  <  ج: ص:  >  >>