للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج: الضحية الأفضل له أن يسمي، يقول: باسم الله، والله أكبر عن والدي. أو: اللهم تقبل مني عن والدي. هذا أفضل، وإن اكتفي بالنية، فلا بأس ولا حرج، النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحى قال: «اللهم تقبل من محمد وآل محمد» (١) أما أنه يطوف عنهما، أو يصلي عنهما، فهذا غير مشروع، لا يطوف عن أحد، ولا يصلي عن أحد، إنما يطوف عن نفسه ويصلي عن نفسه، ويدعو لوالديه في طوافه أو في صلاته، وهكذا لا يصوم عن أحد، إلا إذا كان عليه صيام فريضة، صام عنه وليه كأخيه أو أبيه أو نحو ذلك، فلا بأس كما قال عليه الصلاة والسلام: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (٢) أما أنه يتطوع عنه بالصوم أو بالصلاة فهذا لا أصل له، وهكذا الطواف ليس عليه دليل، الأفضل أن لا يطوف عن أحد، نعم، إذا حجَّ حجًّا كاملاً عن أبيه، أو أمه، أو غيرهما من أمواته وأقاربه الأموات أو العاجزين، فلا بأس بذلك، وهكذا العمرة؛ لأنه ورد في الأدلة ما يدل على ذلك، أما كونه يصلي عن فلان، أو يطوف عن فلان، أو يصوم عن فلان، تطوعًا، فهذا لا دليل عليه، ولا


(١) أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكل، برقم (١٩٦٧).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، برقم (١٩٥٢) ومسلم في كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، برقم (١١٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>