للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبحانه يقول: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «الذهب بالذهب مثلاً بمثل، سواءً بسواء يدًا بيد، والفضة بالفضة يدًا بيد مثلاً بمثل، سواءً بسواء» (١) الحديث وهذه العُمَل الجديدة من الدولارات والدنانير، وغيرها من العُمَل الورقية، كلها لها حكم الذهب والفضة، فلا يجوز أن يباع بعضها ببعض مفاضلة، وهي من جنسٍ واحدٍ ولا نسيئةً، بل لا بد أن يكون ذلك يدًا بيد، مع التماثل إن كانت من جنس واحد، كالدينار بالدينار والدولار بالدولار، أمَّا إن كانت من أجناس، كأن يبيع دولارًا بدراهم سعودية، أو بدنانير أردنية أو عراقية فلا بأس، لكن يدًا بيدٍ بالتقابض، أما دينار بدينارين، أو دولار بدولارين أو مائة دولار بمائة وخمسة، أو مائة ريال سعودي بمائة وخمسة، لأجل الفائدة هذا لا يجوز، هذا هو الربا، هذا عين الربا، نسأل الله السلامة، والرسول صلى الله عليه وسلم حرم القرض الربوي للاستثمار أو للاستهلاك لحاجته كه محرم، والرسول لم يفرق بين هذا وهذا، عليه الصلاة والسلام، بل عمم وأطلق فدل


(١) أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، برقم (١٥٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>