للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ووجدت جملاً أنا وأحد زملاء المهنة، وتركت هذا الجمل مع زميلي، وهو الذي كان يقوم برعايته، وبعد ذلك بعناه بمبلغ ثلاثمائة جنيه، أخذت أنا مائة والباقي لزميلي، ما حكم ما فعلنا؟ جزاكم الله خيرًا. علمًا بأنا عرفنا بلد ذلك الجمل، لكنا لا نعرف صاحبه بالضبط (١) (٢)؟

ج: على كل حال قد أخطأتما في أخذ الجمل، والواجب ترك الجمل وعدم أخذه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لما سئل عن ضالة الإبل، قال للسائل: دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها» (٣) وغضب عليه الصلاة والسلام، فدل ذلك على أن ضالة الإبل لا يجوز أخذها، بل تترك، لأنها دابة قوية تمنع صغار السباع عنها، وتعيش على الرعي والشرب من المياه التي تحصلها في البراري وهي لها صبر على الظمأ، وقوة على المشي، فلا يجوز أخذها، بل يجب تركها، إلا إذا كانت في محل خطير، مسبعة للأسد والنمور، ونحو ذلك، مما يفترسها، أو في بلاد يأكل أهلها الضوال، فإن من


(١) السؤال من الشريط رقم (١٧٢).
(٢) السؤال من الشريط رقم (١٧٢). ') ">
(٣) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم، إذا رأى ما يكره، برقم (٩١) ومسلم في كتاب اللقطة، برقم (١٧٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>