للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتاب الوقف

٢٢٣ - بيان التفصيل في فضل الصدقة والوقف

س: السائل أبو أحمد يقول: إنني أسأل عن الوقف، وما هو الأفضل، الصدقة أم الوقف (١)؟

ج: هذا فيه تفصيل، قد تكون الصدقة أفضل في حياة الإنسان، يقدم الخير لنفسه قبل وفاته، وقد يكون الوقف أفضل، إذا كان خلفه من يحسن القيام على الوقف ويحسن التصرف حتى تكون صدقة جارية تنفعه، والأحسن أن يجمع بين الأمرين، يتصدق من حاجاته وينفق، ويوقف ما ينفعه بعد وفاته، ويجعلها على يد الثقة الذي يظن فيه الخير، وأنه ينفذ ما يقول له، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر عمر أن يوقف، قال: «تصدق بأصلها – هي أرض له في خيبر – لا يباع ولا يوهب، ولكن ينفق ثمره» (٢) وقال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (٣)


(١) السؤال التاسع من الشريط رقم (٣٩٤).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا، باب: وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته، برقم (٢٧٦٤).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، برقم (١٦٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>