للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج: لا أعلم في السنة ما يدل على تفضيل الأقارب على غيرهم، ولا تفضيل الأباعد على غيرهم، وإنما المفضل أن يختار ذات الدين، هذا هو المفضل لقوله صلى الله عليه وسلم، في الحديث الصحيح: «تنكح المرأة لأربع، لمالها، ولجمالها، ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» (١) ولم يقل فاظفر بقريبتك أو بالبعيدة الأجنبية؟ قال: «فاظفر بذات الدين تربت يداك» (٢)، والله يقول سبحانه: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، يعم الأقارب والأباعد، فأفضل النساء من كانت تقية لله، ذات دين سواء كانت قريبة، أو بعيدة، فلا ينبغي للعاقل أن يقدم الأقارب على الأباعد لمجرد القرابة، لا، بل ينظر ويتأمل ويسأل، فمن كانت أقرب إلى الخير، وأبعد عن الشر اختارها زوجة له، وإن كانت أجنبية، وإن كانت من أقاربه هذا خير إلى خير، صلة رحم، وزوجة صالحة.

س: هل الأفضل في الشرع الزواج من الأقارب أم من البعيدين وما توجيهكم، في استقرار الحياة الزوجية هل هي مع القريب أم مع البعيد أفضل، مأجورين؟ (٣)


(١) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدِّين، برقم: (٥٠٩٠)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، برقم: (١٤٦٦).
(٢) صحيح البخاري النكاح (٥٠٩٠)، صحيح مسلم الرضاع (١٤٦٦)، سنن النسائي النكاح (٣٢٣٠)، سنن أبو داود النكاح (٢٠٤٧)، سنن ابن ماجه النكاح (١٨٥٨)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٤٢٨)، سنن الدارمي النكاح (٢١٧٠).
(٣) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم ( ... ). ') ">

<<  <  ج: ص:  >  >>