للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآخر: «فساد عريض» (١)؛ ولأن المرأة على خطر، إذا جلست بدون زوج وهي أهل للزواج، ولا سيما في هذا العصر؛ لأن خطره أكبر، فالواجب على الأولياء وعلى أم المرأة، وعلى جدتها وعلى أخوانها أن يساهموا في ذلك، وأن يسهلوا الأمر، وألاّ يتشددوا إذا كان الخاطب مرضيًا في دينه لا حرج فيه، فإن أبت الأم ولم ترض فلا مانع أن تزوج بغير إذنها، إذا وافق الأب، وكان الزوج مرضيًا، وعليها أن تستسمح أمها بما تستطيع ولو بعد الزواج؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الطاعة في المعروف» (٢) ويقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل» (٣) وترك الزواج مع تيسر الزواج ومع وجود الخاطب، إما معصية وإما مكروه جدًا، والأقرب أنه معصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» (٤) وهذه استطاعت فقد يسر الله لها الزواج،


(١) أخرجه الترمذي، في كتاب النكاح، باب ما جاء: إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، برقم (١٠٨٤).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، برقم (٧١٤٥)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ... برقم (١٨٤٠).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه برقم (١٠٨٩).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع منكم الباءة ... ، برقم (٥٠٦٥)، ومسلم في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ... ، برقم: (١٤٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>