للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

راجعتها في العدة، فلك المراجعة لكن ما دام تركتها حتى اعتدت، ومضت هذه السنوات الكثيرة، ثم تريد الآن أن تخطبها لا بد من رضاها، حتى ولو رضي أهلها، الحق لها هي، فإن رضيت وإلا فليس لأهلها أن يجبروها، لا أبٌ ولا غيره، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «الأيم أحق بنفسها من وليها» (١) والبكر تستأذن، وسكونها رضاها، ويقول عليه الصلاة والسلام: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: أن تسكت» (٢) فلا بد من الإذن من الأيم ومن البكر، والأيم هي التي قد تزوجت، مثل هذه التي سألت عنها لا بد من إذنها وموافقتها، وليس لأحد جبرها لا أبٌ ولا غيره بنص كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، فاتق الله واحذر طاعة الشيطان، ولا تظلمها، وهكذا أهلها عليهم أن يحذروا الظلم، فهي أعلم بنفسها إن تزوجت فالمصلحة لها، وإن أبت فالمضرة عليها.


(١) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، برقم (١٤٢١).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها برقم (٥١٣٦) ومسلم في كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، برقم (١٤١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>