للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج: بنت أربعة وعشرين ليست صغيرة، بل كبيرة قد تجاوزت حد الزواج، فلا يجوز لوالدتك أن تمنع، ولا أن تحتج بهذه الحجة، فإذا كانت البنت راضية فزوجها، ولو لم ترض أمك ويجب عليك أن تزوجها؛ لأن في ذلك عفتها، والسعي في سلامتها، خاصة إذا توفر الخاطب المناسب، والحمد لله.

الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الطاعة في المعروف» (١) ويقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (٢) والتأخر عن تزويجها مع وجود الكفء ومع رغبتها معصية، فالواجب عليك تنفيذ الزواج، والمشورة على والدتك بالكلام الطيب، أن تسمح وأن ترضى، حتى يكون الأمر إن شاء الله عن رضا الجميع، فإن أبت وأصرت فطاعة الله مقدمة إذا كانت البنت راضية.


(١) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، برقم (٧١٤٥)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ... برقم (١٨٤٠).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه برقم (١٠٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>