للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في حرب خيبر، فاقل المسلمون: هنيئا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر، لم تصبها القسمة لتشتعل عليه نارا (١)» خلاصة الأمر أنني في معصية لا أعرفها، أرجو إجابتي نحو هذا الشعور، هل هو دليل خير وتقوى، أم دليل على غير ذلك؟ وأرجو التعليق على هذا جزاكم الله خيرا (٢).

ج: هذا من الدلائل على شدة خوفك من الله عز وجل، وتعظيمك لحرماته، فأنت على خير إن شاء الله، وعليك أن تبتعد عن هذا الخوف الذي لا وجه له، لأنه من الشيطان ليتعبك ويقلقك، ويضيق عليك حياتك، فاعرف أنه من عدو الله، لما رأى منك المحبة للخير، ورأى منك الغيرة لله، ورأى منك المبادرة للخيرات، أراد أن يتعبك، فاعصه وابتعد عما أراده منك، واطمئن إلى ربك واعلم أن التوبة كافية، وإن كان الذنب أعظم من كل عظيم فتوبة الله فوق ذلك، وليس هناك ذنب أعظم من الشرك، والمشرك متى تاب تاب الله عليه، وغفر له، فأنت


(١) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم، برقم ٦٧٠٧، ومسلم في كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة، برقم ١١٥.
(٢) السؤال السابع والعشرون من الشريط رقم ٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>