للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا حجب الكفار علم أن المؤمنين غير محجوبين، بل يرون ربهم في القيامة وفي الجنة، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن المؤمنين يرون ربهم في القيامة، وفي الجنة يقول صلى الله عليه وسلم: «إنكم ترون ربكم يوم القيامة، كما ترون القمر ليلة البدر، لا تمارون في رؤيته (١)». وفي لفظ: «لا تضارون في رؤيته (٢)» وفي اللفظ الآخر: «كما ترون الشمس صحوا، ليس دونها سحاب (٣)» كلام بين واضح، يبين عليه الصلاة والسلام أن المؤمنين يرون ربهم رؤية ظاهرة جلية، كما ترى الشمس صحوا ليس دونها سحاب، وكما يرى القمر ليلة البدر، ليس هناك سحاب، وهل بعد هذا البيان بيان؟ ما أوضح هذا البيان وما أبينه وما أكمله، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنهم يرونه في الجنة أيضا، من أنكر الرؤية فهو مبتدع ضال، من أنكر رؤية الله للمؤمنين، كونهم يرونه يوم القيامة في الجنة، فهو ضال مبتدع نسأل الله العافية.

س: هذا سائل لم يذكر الاسم في هذه الرسالة، ويقول فيها: أريد من سماحة الشيخ الإجابة على هذا السؤال، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان: «إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن


(١) مسلم الإيمان (١٨٣)، ابن ماجه المقدمة (١٧٩)، أحمد (٣/ ١٦).
(٢) الترمذي صفة الجنة (٢٥٥٧)، أبو داود السنة (٤٧٣٠)، أحمد (٢/ ٣٨٩).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب قوله: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية برقم ١٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>