للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والديه ولإخوانه وللمسلمين أيضا؟ وهل يجوز ذكر الأذكار الواردة بعد صلاة الفريضة في صلاة النافلة والسنن الراتبة (١)؟

ج: لا بأس بالدعاء بين السجدتين لوالديه أو غيرهما، ولكن الأفضل أن يكرر ما ورد به النص: رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي، «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني (٢)» هكذا جاء في الدعاء بين السجدتين، وإذا دعا لوالديه مع ذلك: اللهم اغفر لي ولوالدي ولأقاربي والمسلمين. أو: اللهم اغفر لي وللمسلمين. فلا حرج؛ لأنه محل دعاء بين السجدتين محل دعاء، ولكن الأفضل الاشتغال بالشيء الوارد، ما أعلم عليه دليلا، الأذكار التي بعد الفرائض تختص بالفرائض مثل: أستغفر الله، ثلاثا، اللهم أنت السلام .. إلخ؛ لأن الأحاديث الصحيحة ليس فيها أن الرسول عليه السلام كان يقول هذا بعد النوافل، إنما ذكر الصحابة هذه الأذكار بعد الفرائض، ولم يذكروها بعد النوافل، والعبادة توقيفية، فالواجب على المسلم أن يقف مع النصوص، وألا يزيد عليها في العبادات، لكن إذا استغفر الله أو دعا أو


(١) السؤال الرابع من الشريط رقم (٣٥٤).
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين، برقم (٨٥٠)، والترمذي في كتاب الأذان، باب ما يقول بين السجدتين، برقم (٢٨٤)، واللفظ له، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقول بين السجدتين، برقم (٨٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>