للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا من الرجال، فالسحر من المحرمات بل من الشرك؛ لقوله جل وعلا في السحرة: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} (١) فجعله كفرا. فالواجب الحذر من التمائم كلها من القرآن وغير القرآن؛ لأن تعليقها منكر عمته الأحاديث، ولأن تعليق التميمة من القرآن وسيلة لتعليق غيرها أيضا فالذين أجازوا تعليق التمائم من القرآن قد غلطوا في هذا، والصواب المنع لأمرين أحدهما: عموم الأحاديث الدالة على تحريم تعليق التمائم؛ لأن الرسول لم يستثن، ما قال: إلا إذا كانت من القرآن، بل عمم.

والمعنى الثاني: أن تعليق التمائم من القرآن لو أجيز لكان وسيلة لتعليق التمائم الأخرى؛ لأنه ما كل أحد سيفتش على هذا وعلى هذا؛ وسدا للذرائع صار الترك أمرا لازما وواجبا.


(١) سورة البقرة الآية ١٠٢

<<  <  ج: ص:  >  >>