للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب ما جاء في الشفاعة

٣٦ - بيان أنه لا يشفع أحد عند الله تعالى إلا بإذنه

س: حدثونا عن شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ إني سمعت عن هذا بعض الشيء وأريد أن أستدرك كثيرا مما فاتني حول هذا الموضوع، جزاكم الله خيرا؟ (١)

ج: النبي - صلى الله عليه وسلم - له شفاعات، منها شيء يختص به، ومنها شيء يشترك معه الناس فيه، فأما الشفاعة التي تختص به، فهي الشفاعة العظمى لأهل الموقف يشفع لهم، يسجد عند ربه ويحمده محامد عظيمة، ويأذن الله له بالشفاعة، فيشفع لأهل الموقف حتى يقضى بينهم، وهذه من خصائصه عليه الصلاة والسلام، وهذا هو المقام المحمود، الذي ذكر الله جل وعلا في سورة بني إسرائيل: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} (٢) وهذا المقام هو مقام الشفاعة، يحمده فيه الأولون والآخرون، عليه الصلاة والسلام، فإنه


(١) السؤال الخامس من الشريط، رقم ٢١٦.
(٢) سورة الإسراء الآية ٧٩

<<  <  ج: ص:  >  >>