للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاتكم فأتموا (١)» فقوله: «فما أدركتم فصلوا (٢)» يعم من أدركها، أو أدرك الإمام في التشهد. ولكن لا تدرك الجماعة إلا بركعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٣)» فهي تدرك بركعة الجماعة، ولكن إذا كان معذورا حين تأخر يكون له فضل الجماعة ولو ما أدركها بالكلية، إذا تأخر عن عذر شرعي لقضاء حاجة الإنسان؛ لما أراد الذهاب إلى المسجد نزل به حاجة الإنسان من بول أو من غائط فتأخر من أجل ذلك، أو غير ذلك من الأعذار الشرعية فله فضل الجماعة، ولكن لا تدرك الجماعة بغير عذر بإدراك التشهد، ولكن بركعة فأكثر، وإذا كانوا جماعة وصلوا وحدهم فلا بأس، وإن دخلوا مع الإمام في التشهد فلا بأس، الأمر واسع، إن دخلوا معهم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «فما أدركتم فصلوا (٤)» فلا بأس، صلوا وحدهم؛ لأن الصلاة ما بقي منها إلا التشهد فلا حرج.


(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (٦٣٦).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (٦٣٦).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة، برقم (٥٨٠) ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، برقم (٢٥٠).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة وليأت بالسكينة والوقار، برقم (٦٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>