للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج: يجوز أن يصلي الإمام من دون عمامة، ليست شرطا في الصلاة، ولا سنة في الصلاة، لكن الأفضل أن يصلي الإنسان بالزينة المعتادة؛ لأن الله قال: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (١). أي عند كل صلاة، فإذا صلى بعادته المعتادة فهو أحسن وأولى؛ لأنه إذا تركها قد يستنكر ذلك، وقد يقدح في عقله أو في اتزانه أو في أخلاقه، فالحاصل أنه إذا كان من عادة أهل بلده أنهم يصلون في العمامة لا يدع العمامة، يصلي في العمامة؛ حتى لا يظن به السوء، وحتى لا يقدح فيه أنه متساهل، وأنه لا يبالي بالزي المناسب، أو ما أشبه ذلك، وإلا فليست شرطا. النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء (٢)» ولم يقل: ليس على رأسه. بل قال: «ليس على عاتقيه منه شيء (٣)». فالمشروع أن يصلي في إزار ورداء، أما الرأس لو صلى وهو مكشوف فلا بأس، فالسنة أن يصلي في قميص أو إزار ورداء، وإذا كانت عادة البلد أن الرأس عليه عمامة أو غترة أو طاقية أو قلنسوة فيصلي كما كانوا يصلون؛ حتى لا يظن به خلاف ما


(١) سورة الأعراف الآية ٣١
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، برقم (٣٥٩)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، برقم (٥١٦).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه، برقم (٣٥٩)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه، برقم (٥١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>