للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٣٤ - حكم تعدد الأذان يوم الجمعة

س: هل للجمعة أذان واحد أم أذانان، وهل بينهما سنة قبلية للجمعة (١)؟

ج: الجمعة لها أذان واحد، هذا هو الأصل، وهذا هو المفترض عند دخول الخطيب، وهو الواقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا دخل الخطيب أذن بلال رضي الله عنه، ثم زاد عثمان أذانا ثانيا مستحبا لتنبيه الناس على أن اليوم يوم الجمعة قبل الأذان الأول - يعني قبل الأذان السابق الذي عند دخول الخطيب - يؤذن به قبل الوقت بنصف ساعة أو نحوها أو ساعة حتى يعلم الناس الجمعة، وحتى يستعدوا للمجيء، وقد درج السلف على هذا تأسيا بعثمان رضي الله عنه في عهد عثمان وفي عهد علي وعهد الصحابة بعد عثمان، ثم درج عليه السلف الصالح، فهذا مشروع من عمل الخلفاء الراشدين، والرسول عليه السلام قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي (٢)» ومعلوم أن عثمان رضي الله عنه وعليا رضي الله عنه كلهم من الخلفاء الراشدين، فالسنة أن يؤتى بالأذان الأول للجمعة للتنبيه كما فعل عثمان ومن بعده رضي الله عنهم، أما الأذان الأول الذي عند دخول الخطيب فهذا هو الموجود على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المفترض.


(١) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (٣٦٥).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده، من حديث العرباض بن سارية، برقم (١٧١٤٤)، وأبو داود في كتاب السنة، باب في لزوم السنة، برقم (٤٦٠٧)، والترمذي في كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، برقم (٢٦٧٦)، وابن ماجه في المقدمة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، برقم (٤٢)، والدارمي في المقدمة، باب اتباع السنة برقم (٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>