للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وليس بواجب؛ لأحاديث جاءت في ذلك، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل (١)» ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ يوم الجمعة، ثم أتى المسجد فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام (٢)» ولم يذكر الغسل، إنما ذكر الوضوء، فدل ذلك على أن الوضوء مجزئ. وأن الغسل ليس بواجب، لكنه سنة مؤكدة، وتأولوا قوله صلى الله عليه وسلم واجب، يعني متأكدا، كما تقول العرب: حقك علي واجب، هذا من باب التأكيد، فينبغي للمؤمن أن يعتني بهذا وأن يجتهد في الغسل يوم الجمعة خروجا من خلاف العلماء. وعملا بظاهر الأحاديث الصحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.


(١) أخرجه الترمذي في كتاب الجمعة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، برقم (٤٩٧)، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، برقم (٣٥٤) والنسائي في كتاب الجمعة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، برقم (١٣٨٠).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، برقم (٨٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>