للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسلم صفتها بفعله عليه الصلاة والسلام، وهي سنة مؤكدة إذا كسفت الشمس أو خسف القمر، سواء ذهب النور كله أو بعض منه، فإن السنة أن يصلي المسلمون ركعتين، في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان، هذا هو أصح ما ورد في ذلك أن يصلي المسلمون في أي وقت، حتى ولو بعد العصر على الصحيح، متى وقع الكسوف، ولو وقت النهي، من السنة أن يصلي الناس، أن تصلى صلاة الكسوف، وهي ركعتان تشتملان على قراءتين وركوعين وسجدتين في كل ركعة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس في عهده صلى الله عليه وسلم لما مات إبراهيم كسفت الشمس، وقال بعض الناس: إنها كسفت لموت إبراهيم. فخطب الناس النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته (١)» يعني لا لموت إبراهيم ولا لغيره، وإنما هما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده: «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله (٢)» وإلى دعائه واستغفاره، وفي الحديث الآخر: «فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم (٣)» وفي اللفظ الآخر: «فادعوا الله وكبروا وتصدقوا (٤)» وأمر بالعتق عند الكسوف،


(١) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يخوف الله عباده بالكسوف، برقم (٥٧٨٤)، ومسلم في كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة، برقم (٩١١).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الذكر في الكسوف، برقم (١٠٥٩)، ومسلم في كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة، برقم (٩١٢).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الصلاة في كسوف الشمس، برقم (١٠٤٠).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب الصدقة في الكسوف، برقم (١٠٤٤)، ومسلم في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف برقم (٩٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>