للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (١)» فإذا سبل بيتا مثلا تصرف أجرته في أعمال الخير، صدقة للفقراء، في مساعدة طلبة العلم، في الحج، في العمرة، في الأضاحي، كل هذا صدقة جارية، أو سبل أرضا تزرع بالإيجار، تصرف الأجرة في أعمال الخير، أو دكانا - يعني: حانوتا - يؤجر، وتصرف أجرته في أعمال الخير، كل هذه صدقة جارية، وهكذا لو جعل في بيته شيئا معلوما، قال: في بيته كل سنة مائة ريال أو ألف ريال يتصدق به على الفقراء، يبقى في البيت، وهكذا من صار إليه البيت، ولو بالشراء يخرج هذه الصدقة الجارية، وأما العلم النافع فمعناه تعليم الطلبة، تعليم الناس العلم، الطلبة الذين يخلفم ينتفع الناس بتحصيلهم العلم، يكون له أجر في تعليم الناس وانتفاعهم هم أيضا، انتفاعهم بتعليم الناس العلم، بالإصلاح والتعليم، والتذكير ونحو ذلك، يكون له أجر في ذلك، لهم أجر، وله أجر، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير، فله مثل أجر فاعله (٢)» فهو له أجر التعليم والدلالة عليه، ولهم أجرهم أيضا للتعليم والدلالة على الخير، وفضل الله واسع، وهكذا لو ألف مؤلفات نافعة هو


(١) أخرجه مسلم في كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، برقم (١٦٣١).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب أو غيره، برقم (١٨٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>