للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأخيكم، واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل (١)» ولا يجوز البناء على قبره، ولا اتخاذ مسجد على قبره، بل يجب أن يترك هكذا في الصحراء ضاحيا للشمس، ليس عليه بناء والرسول صلى الله عليه وسلم لعن اليهود والنصارى على اتخاذهم المساجد على القبور، فالواجب أن تبقى القبور هكذا ليس عليها بناء، ونهى أن تجصص وأن يقعد عليها، وأن يبنى عليها، وأما العزاء واتخاذ الذبائح من أهل الميت، يدعون له الناس ويجتمعون عليها ثلاثة أيام أو أكثر فهذه بدعة من أمر الجاهلية لا تجوز، أما المستحب فهو أن يبعث لهم طعام، يبعث لأهل الميت الطعام من جيرانهم أو من أقاربهم أيام الموت؛ لأنهم مشغولون بالمصيبة، فلا بأس بذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، لما قتل في مؤتة في الشام وجاء نعيه إلى المدينة أمر أهل بيته أن يصنعوا طعاما لآل جعفر قال: «اصنعوا لهم طعاما؛ فإنه قد أتاهم ما يشغلهم (٢)» فإذا صنع جيرانهم أو أقاربهم لهم طعاما وبعثوه إليهم في بيوتهم فهذا مشروع لا بأس به، وإذا دعوا إليهم من يأكل معهم من جيرانهم لأنه طعام كثير، ودعوا إليهم من يأكله معهم فلا بأس، أما أن يقوم أهل الميت بصناعة الطعام، وذبح الذبائح ودعوة الناس فهذا بدعة


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف برقم (٣٢٢١).
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت برقم (٩٩٨)، وابن ماجه في كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت، برقم (١٦١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>