للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جهل، فبماذا ننصح هؤلاء النساء الجاهلات؟ جزاكم الله خيرا (١)

ج: نعم، مثلما ذكرت النوح محرم مطلقا، وهذا القول الذي قاله بعض الناس أنه يجوز ثلاثة أيام هذا باطل ليس له أصل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية (٢)» ويقول صلى الله عليه وسلم: «أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة (٣)» الصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة: هي التي تشق ثوبها عند المصيبة. ويقول عليه الصلاة والسلام: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت (٤)» وقال صلى الله عليه وسلم: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب (٥)» خرجه مسلم في الصحيح. وهذا يدل على أن النوح محرم مطلقا، وأن فيه وعيدا شديدا، وأن النائحة تقوم من قبرها يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب، قال صلى الله عليه


(١) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم (٢٨٤).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب ليس منا من شق الجيوب برقم (١٢٩٣).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما ينهى عن الحلق عند المصيبة، برقم (١٢٩٦) ومسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب برقم (١٠٤).
(٤) صحيح مسلم الجنائز (٩٣٤)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٣٤٣).
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، برقم (٩٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>