<<  <  ج: ص:  >  >>

بها أو في صيغة الشرط، فحينئذ تكون من صيغ العموم.

قال الشنقيطي في "أضواء البيان" (1/ 289): (قال ولي الدين والفعل في سياق الثبوت لا يعم كالنكرة المثبتة إلا أن تكون في معرض الامتنان كقوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) [الفرقان: 48]). اهـ. من الضياء اللامع لابن حلولو). أي: فتعم كل الماء الذي ينزل من السماء كالثلج والبرد والمطر، ونحو ذلك.

قال الزركشي في "معنى لا إله إلا الله" (ص/ 100): (النكرة في سياق الإثبات لا تعم كذا أطلق جماعة من الأصوليين والحق غيره وأنها بحسب المقامات.

والذي أريده هنا أنه تستثنى من ذلك صورتان إحداهما إذا كانت في سياق الشرط نبه عليه الإمام في البرهان.

الثانية إذا كانت في سياق الامتنان نص عليه القاضي أبو الطيب الطبري).

[الفائدة الثانية - الفعل المثبت لا يعم]

الفعل المطلق في سياق الإثبات كالنكرة في سياق الإثبات يفيد الإطلاق، وذلك لأن الفعل مضمن المصدر.

قال الشنقيطي في "أضواء البيان" (1/ 289): (وجه كون الفعل في سياق الثبوت لا يعم هو أن الفعل ينحل عند النحويين وبعض البلاغيين عن مصدر وزمن وينحل عند جماعة من البلاغيين عن مصدر وزمن ونسبة فالمصدر كامن في معناه إجماعا والمصدر الكامن فيه لم يتعرف بمعرف فهو نكرة في المعنى ومعلوم أن النكرة لا تعم في الإثبات وعلى هذا جماهير العلماء).

قال ابن النجار في "شرح الكوكب" (3/ 213): () فعله) أي فعل النبي (صلى الله عليه وسلم المثبت وإن انقسم إلى جهات وأقسام لا يعم أقسامه وجهاته)؛ لأن الواقع منها لا يكون إلا بعض هذه الأقسام من ذلك ما روي (أنه صلى الله عليه وسلم صلى داخل الكعبة) فإنها احتملت الفرض والنفل، بمعنى أنه لا يتصور أنها فرض ونفل معا، فلا يمكن الاستدلال به على جواز الفرض والنفل داخل الكعبة، فلا يعم أقسامه) (1).


(1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 842)، المختصر لابن اللحام (ص/111)، التحبير (5/ 2436)
(1/ 112)، البحر المحيط (2/ 322)، إحكام الآمدي (2/ 272)، حاشية العطار على جمع الجوامع (2/ 72)، التقرير والتحبير (1/ 281)، تيسير التحرير (1/ 247)، إرشاد الفحول (1/ 313)، أصول السرخسي (1/ 21)، الدليل الشرعي بين الإطلاق والتقييد (ص/68 - 69).

<<  <  ج: ص:  >  >>