<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الإباحة]

[تعريف الإباحة لغة]

الإباحة لغة: الإعلان والإذن.

قال المرداوي في "التحبير" (3/ 1019): ({المباح لغة: المعلن والمأذون}. والإباحة مأخوذة من مادة (الاتساع)، ومنه: باحة الدار، أي: ساحتها. قال ابن قاضي الجبل: (المباح لغة: المعن والمأذون، أخذا من الإباحة، وهي الإظهار والإعلان، ومنه: باح بسره) انتهى. ومنه: أبحت له الشيء، أي: أطلقه له. وقال الطوفي في ' شرحه ': (هو مشتق من الإباحة، وهي: الإظهار، وقيل: من باحة الدار، وهي: ساحتها، وفيه معنى السعة وانتفاء العائق) انتهى) (1).

تعريف الإباحة اصطلاحاً:

الإباحة اصطلاحاً هي: (خطاب الشارع بالتخيير بين الفعل والترك من غير بدل).

شرح التعريف:

صدرت التعريف بأنه خطاب الشارع لأمرين:

الأول- مشيا على طريقة الأصوليين في تعريف الحكم الشرعي بأنه نفس الخطاب.

الثاني - لإخراج الإباحة العقلية، فإنها غير منسوبة للشرع، والإباحة العقلية هي البراءة الأصلية، وهي الحكم قبل ورود الشرع، ورفعها لا يكون نسخا، فتحريم الربا لم يكن ناسخا لإباحته في أول الإسلام؛ لأنه إباحته كانت عقلية لا شرعية.

وقولنا: (من غير بدل) ليخرج الواجب الموسع (2) في أول الوقت، والواجب المخير (3).


(1) انظر أيضا: أصول الفقه لابن مفلح (1/ 241)، وشرح الكوكب المنير (1/ 422).
(2) الواجب الموسع هو الذي حدد له الشرع وقتا يتسع له ولغيره من جنسه معه. ومثاله: الصلاة، فإن الوقت المحدد لصلاة الفجر مثلا يبدأ من طلوع الفجر الصادق ويمتد إلى طلوع الشمس. فهذا الوقت يتسع لصلاة الفرض ولصلاة أخرى غير فرض الفجر.
(3) الواجب المخير هو: الواجب الذي خُيِّر فيه المكلف بين أشياء محصورة. مثل كفارة اليمين
فإنها واجبة، ولكن المكلف مخير بين ثلاثة أشياء: العتق، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوة عشرة مساكين.

<<  <  ج: ص:  >  >>