<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثالثاً: كتاب الزكاة

ويشتمل على ستة أبواب:

[الباب الأول: في مقدمات الزكاة، وفيه مسائل]

[المسألة الأولى: في تعريف الزكاة]

الزكاة في اللغة: النماء والزيادة. يقال: زكا الزرع إذا نما.

وشرعاً: عبارة عن حق يجب في المال الذي بلغ نصاباً معيناً بشروط مخصوصة، لطائفة مخصوصة. وهي طهرة للعبد، وتزكية لنفسه، قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: 103]، وهي سبب من أسباب إشاعة الألفة، والمحبة، والتكافل بين أفراد المجتمع المسلم.

[المسألة الثانية: حكم الزكاة ودليل ذلك]

الزكاة فريضة من فرائض الإسلام، وركن من أركانه الخمسة، وهي أهم أركانه بعد الصلاة؛ لقوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) [البقرة: 43]، وقوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: 103].

ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) (1)، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في وصيته لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما بعثه إلى اليمن: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم) (2).


(1) متفق عليه: رواه البخاري برقم (8)، ومسلم برقم (16)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) متفق عليه: رواه البخاري برقم (1395)، ومسلم برقم (19)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>