فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الرابع: في زكاة بهيمة الأنعام، وفيه مسائل]

وبهيمة الأنعام هي: الإبل، والبقر، والغنم، والبقر يشمل الجاموس أيضاً، فهو نوع من البقر. والغنم يشمل الماعز، والضأن. وسُمِّيت بهيمة الأنعام؛ لأنها لا تتكلم، من الإبهام وهو الإخفاء، وعدم الإيضاح.

[المسألة الأولى: شروط وجوبها]

يشترط لوجوب الزكاة في بهيمة الأنعام الشروط التالية:

1 - أن تبلغ الأنعام النصاب الشرعي، وهو في الإبل خمس، وفي البقر ثلاثون، وفي الغنم أربعون؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (ليس فيما دون خمس ذود صدقة) (1)، ولحديث معاذ: (بعثنى رسول الله أصدق أهل اليمن، فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعاً، ومن كل أربعين مسنة) (2)، ولقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة، فليس فيها صدقة ... ) (3).

2 - أن يحول على الأنعام حول كامل عند مالكها وهي نصاب؛ لحديث: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) (4).

3 - أن تكون سائمة، وهي التي ترعى الكلأ المباح -وهو الذي نبت بفعل الله سبحانه دون أن يزرعه أحد- في الحول أو أكثره؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (وفي صدقة الغنم في سائمتها، إذا كانت أربعين إلى مائة وعشرين، شاة) (5)، وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:


(1) متفق عليه: رواه البخاري برقم (1447)، ومسلم برقم (979)، والذَّوْدُ من الإبل: من الثلاثة إلى العشرة، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها، فقوله: (خمس ذود) كقوله: (خمسة أبعرة، وخمسة جمال، وخمس نوق).
(2) وهو حديث صحيح أخرجه أحمد (5/ 240)، وأبو داود برقم (1576)، والترمذي برقم (623)، وغيرهم، وصححه الألباني (الإرواء برقم 795).
(3) أخرجه البخاري برقم (1454).
(4) أخرجه الترمذي برقم (631)، وابن ماجه برقم (1792)، وصححه الألباني (الإرواء رقم 787).
(5) أخرجه البخاري برقم (1454) ..

<<  <  ج: ص:  >  >>