للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نسكه شيئاً أو تركه، فليرق دماً) (١).

وهذا النوع لا يجوز الأكل منه، بل يتصدق به على فقراء الحرم.

٣ - هدي التطوع: وهو مستحب لكل حاج ولكل معتمر؛ اقتداء بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقد أهدى مائة بدنة في حجة الوداع.

ويستحب الأكل منه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر من كل جزور بِبَضْعَةٍ، فطبخت، وأكل منها، وشرب من مرقها. (٢) والبَضعة: القطعة من اللحم.

ويجوز لغير المحرم أن يبعث هدايا إلى مكة لتذبح بها؛ تقرباً إلى الله تعالى، ولا يحرم عليه شيء مما يحرم على المحرم.

٤ - هدي النذر: وهو ما ينذره الحاج تقرباً إلى الله عند البيت الحرام، ويجب الوفاء بهذا النذر؛ لقوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) [الحج: ٢٩]. ولا يجوز الأكل من هذا الهدي.

وقت ذبح الهدي:

هدي التمتع والقران يبدأ وقته من بعد صلاة العيد يوم النحر، إلى آخر أيام التشريق.

أما ذبح فدية الأذى واللبس فحين فعله، وكذلك الفدية الواجبة لترك واجب.

وأما دم الإحصار فعند وجود سببه، وهو شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة، لقوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة: ١٩٦].

مكان الذبح:

هدي التمتع والقران: السنة أن يذبحه بمنى، وإن ذبحه في أي جزء من أجزاء الحرم جاز.

وكذلك فدية ترك الواجب وفعل المحظور فلا تذبح إلا في الحرم، عدا هدي الإحصار، فيذبحه في موضعه. أما الصيام فيجزئه في كل مكان.


(١) رواه البيهقي (٥/ ١٥٢)، وتقدم الكلام عليه في ص (١٧٧).
(٢) رواه مسلم برقم (١٢١٨).