للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الباب السابع: في العقيقة، وفيه مسائل]

[المسألة الأولى: تعريف العقيقة وحكمها ووقتها]

١ - تعريف العقيقة:

العقيقة لغة: مشتقة من العق وهو القطع، وهي تطلق في الأصل على الشعر الذي يكون على رأس المولود حين الولادة.

وشرعاً: ما يذبح للمولود يوم سابعه عند حلق شعره.

وهي من حق الولد على والده.

٢ - حكم العقيقة:

العقيقة سنة مؤكدة، لحديث سلمان بن عامر الضبي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: (مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى) (١)، ولحديث سمرة - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويسمى ويحلق رأسه) (٢)، ولحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من وُلد له ولد، فأحب أن يَنْسُكَ عنه فَلْيَنْسُك) (٣). ومعنى ينسك. يذبح.

٣ - وقت العقيقة:

يدخل وقت جواز ذبح العقيقة بانفصال جميع المولود من بطن أمه، ويستمر وقت الاستحباب إلى البلوغ، إلا أنه يسن أن يعقَّ عنه يوم السابع من ولادته؛ لحديث سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويسمى ويحلق رأسه) (٤).


(١) أخرجه البخاري (٦/ ٢١٧).
(٢) رواه أحمد (٥/ ٧، ٨، ١٢)، وأبو داود برقم (٢٨٣٧) وما بعدها، والترمذي برقم (١٥٢٢)، والنسائي (٧/ ١٦٦) وما بعدها، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي (المستدرك ٤/ ٢٣٧)، وصححه الألباني (صحيح النسائي برقم ٣٩٣٦).
(٣) رواه أبو داود برقم (٢٨٤٢) وما بعدها، والنسائي (٧/ ١٦٢)، وأحمد (٢/ ١٨٢) وما بعدها، وصححه الألباني (صحيح النسائي برقم ٣٩٢٨).
(٤) تقدم تخريجه (انظر حاشية رقم ٢ من هذه الصفحة).