فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الحادي عشر: في النفقات، وفيه مسألتان]

[المسألة الأولى: تعريف النفقة وأنواعها]

أ- تعريف النفقة:

النفقة لغة: مأخوذة من الإنفاق، وهو في الأصل بمعنى الإخراج والنفاد، ولا يستعمل الإنفاق إلا في الخير.

وشرعاً: كفاية من يَمُونُه (1) بالمعروف قوتاً، وكسوة، ومسكناً، وتوابعها.

ب- أنواع النفقات:

1 - نفقة الإنسان على نفسه.

2 - نفقة الفروع على الأصول.

3 - نفقة الأصول على الفروع.

4 - نفقة الزوجة على الزوج.

أولاً: نفقة الإنسان على نفسه:

يجب على المرء أن يبدأ في الإنفاق على نفسه إن قدر على ذلك؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: أعتق رجل من بني عُذرة عبداً له عن دُبُر (2) إلى أن قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيه: (ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك …) (3) الحديث.

ثانياً: نفقة الفروع:

فيجب على الوالد وإن علا نفقة ولده وإن سفل؛ لقوله تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 233]. فأوجب على الوالد نفقات رضاعة الولد، ولحديث عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة قالت:


(1) مانَ الرجل أهله يَمُونُهم مَوْناً ومؤونة: كفاهم وعالهم وأنفق عليهم.
(2) تدبير العبد: هو تعليق عتقه بموت سيده، فيقول: أنت حر يوم أموت.
(3) رواه مسلم برقم (997).

<<  <  ج: ص:  >  >>