للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلمة قال: «أممت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأنا غلام ابن سبع سنين» (١) والأصح صحة إمامة الصبي عندهم في الجمعة أيضاً، مع الكراهة.

٤ - الذكورة المحققة إذا كان المقتدي به رجلاً أو خنثى: فلا تصح إمامة المرأة والخنثى للرجال، لا في فرض ولا في نفل. أما إن كان المقتدي نساء فلا تشترط الذكورة في إمامهن عند الشافعية والحنابلة، فتصح إمامة المرأة للنساء عندهم، بدليل ما روي عن عائشة وأم سلمة وعطاء: أن المرأة تؤم النساء، وروى الدارقطني عن أم ورقة: أنه صلّى الله عليه وسلم «أذن لها أن تؤم نساء دارها».

ولا تكره عند الشافعية جماعة النساء، بل تستحب وتقف وسطهن (٢)، وروي عن أحمد روايتان (٣): رواية أن ذلك مستحب، ورواية أن ذلك غير مستحب.

ولا تصح إمامة النساء عند المالكية، وتشترط الذكورة في الإمام (٤).

وقال الحنفية (٥): يكره تحريماً جماعة النساء وحدهن بغير رجال ولو في التراويح، في غير صلاة الجنازة، فلاتكره فيها؛ لأنها فريضة غير مكررة، فإن فعلن وقفت الإمام وسطهن كما يصلى للعراة. ودليل الكراهة: قوله صلّى الله عليه وسلم: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها» (٦)، ولأنه يلزمهن أحد محظورين: إما قيام الإمام وسط


(١) رواه البخاري في صحيحه عن جابر، ورواه البخاري والنسائي بنحوه عن عمرو بن سلمة (نيل الأوطار:١٦٥/ ٣).
(٢) المجموع: ٩٦/ ٤.
(٣) المغني:٢٠٢/ ١، كشاف القناع:٥٦٤/ ١.
(٤) الشرح الصغير:٤٣٣/ ١.
(٥) تبيين الحقائق:١٣/ ١، الدر المختار:٥٢٨/ ١ وما بعدها، اللباب:٨٢/ ١.
(٦) أخرجه أبو داود عن ابن مسعود، وأخرج أحمد والطبراني من حديث أم حميد الساعدية نحوه (نيل الأوطار:١٣٢/ ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>