للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابعة ـ العجز عن الطهارة بالماء أو التيمم لكل صلاة: يجوز الجمع لعاجز عنهما، دفعاً للمشقة؛ لأنه كالمسافر والمريض.

الخامسة ـ العجز عن معرفة الوقت: يجوز الجمع لعاجز عن ذلك كالأعمى.

السادسة ـ الاستحاضة ونحوها: يجوز الجمع لمستحاضة ونحوها كصاحب سلس بول أو مذي أو رعاف دائم ونحوه، لما جاء في حديث حَمْنة السابق حين استفتت النبي صلّى الله عليه وسلم في الاستحاضة، حيث قال فيه: «فإن قويت على أن تؤخري الظهر، وتعجلي العصر، فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي» (١) ومن به سلس البول ونحوه في معناها.

السابعة والثامنة: العذر أو الشغل: يجوز لمن له شغل، أو عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة، كخوف على نفسه أو حرمته أو ماله، أو تضرر في معيشة يحتاجها بترك الجمع ونحوه. وهذا منفذ يلجأ إليه العمال وأصحاب المزارع للسقي في وقت النوبة (أو الدور).

والجمع للمطر: جائز بين المغرب والعشاء، كما قال المالكية، لما قال أبو سلمة ابن عبد الرحمن: «إن من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء» (٢) وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

ولا يجوز الجمع بين الظهر والعصر، لقول أبي سلمة السابق، فلم يرد إلا في المغرب والعشاء. والجمع للمطر يكون في وقت الأولى، لفعل السلف، ولأن تأخير الأولى إلى وقت الثانية يفضي إلى لزوم المشقة والخروج في الظلمة، أو طول الانتظار في المسجد إلى دخول وقت العشاء. وإن اختار الناس تأخير الجمع جاز. والمطر المبيح للجمع: هو ما يبل الثياب، وتلحق المشقة بالخروج فيه.


(١) رواه أحمد وأبو داودوالترمذي وصححه.
(٢) رواه الأثرم.

<<  <  ج: ص:  >  >>