للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ً - كونه في المسجد: فلا يصح في البيوت، كما تقدم، إلا أن الحنفية أجازوا للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها: وهو محل عينته للصلاة فيه.

٤ً - النية اتفاقاً: فلا يصح الاعتكاف إلا بالنية، للحديث المتقدم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» ولأنه عبادة محضة، فلم تصح من غير نية كالصوم والصلاة وسائر العبادات. وأضاف الشافعية: إن كان الاعتكاف فرضاً، لزمه تعيين النية للفرض، لتميزه عن التطوع.

٥ً - الصوم: شرط مطلقاً عند المالكية، وشرط عند الحنفية في الاعتكاف المنذور فقط دون غيره من التطوع، وليس بشرط عند الشافعية والحنابلة فيصح بلا صوم، إلا أن ينذره مع الاعتكاف، ويصح عند الجمهور غير المالكية اعتكاف الليل وحده إذا لم يكن منذوراً.

ودليل المشترطين حديث: «لا اعتكاف إلا بصوم» (١).

ودليل غير المشترطين حديث عمر أنه قال: «يا رسول الله، إني نذرت أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة، فقال له: أوف بنذرك» (٢) وفي رواية أنه جعل على نفسه أن يعتكف يوماً .. الخ فلم يشترط له الصيام، ولصحة اعتكاف الليل، لأنه لاصيام فيه، ولحديث ابن عباس: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه» (٣).

٦ً - الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس: شرط عند الجمهور، إلا أن الخلو


(١) رواه الدارقطني والبيهقي عن عائشة، إلا أنه ضعيف (نصب الراية: ٤٨٦/ ٢).
(٢) رواه البخاري ومسلم، والدارقطني عن ابن عمر عن عمر (نصب الراية: ٤٨٨/ ٢).
(٣) رواه الدارقطني عن ابن عباس، ورجح الدارقطني والبيهقي وقفه، وأخرجه الحاكم مرفوعاً، وقال: صحيح الإسناد (نيل الأوطار: ٢٦٨/ ٤).وهو المنذور؛ لأن الصوم شرط لصحته، ولا يصح الصوم من الحائض والنفساء.

<<  <  ج: ص:  >  >>