للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودليل الحنفية على عدم وجوب الزكاة في هذه الأحوال: حديث «لا زكاة في مال الضِّمار» (١) أي ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء الملك.

ولا زكاة بالاتفاق على ما لم يحل عليه الحول، أي يمضي عليه سنة، كما بينت السنة النبوية الآتي بيانها في الشروط.

ولا زكاة بالاتفاق على سائر الجواهر واللآلئ ونحوها كالياقوت والزبرجد والفيروزج والمرجان، لعدم ورود ما يوجبها في الشرع، ولأنها معدة للاستعمال، إلا أن تكون للتجارة.

ولا زكاة عندالجمهور على المواشي العلوفة والعوامل، وإنما الزكاة على السائمة، وأوجب المالكية الزكاة على المعلوفة والعوامل.

وأما ركن الزكاة: فهو إخراج جزء من النصاب بإنهاء يد المالك عنه، وتمليكه إلى الفقير وتسليمه إليه أو إلى من هو نائب عنه وهو الإمام أو المصدِّق (الجابي) (٢).

شروط الزكاة: للزكاة شروط وجوب وشروط صحة، فتجب بالاتفاق على الحر المسلم البالغ العاقل إذا ملك نصاباً ملكاً تاماً، وحال عليه الحول، وتصح بالنية المقارنة للأداء اتفاقاً.


(١) نسب إلى علي، وهو غريب ليس بمعروف، وذكره سبط ابن الجوزي في آثار الإنصاف عن عثمان وابن عمر، ورواه أبو عبيد في الأموال عن الحسن البصري، ورواه مالك عن عمر بن عبد العزيز، وفيه انقطاع، قال مالك: الضمار: المحبوس عن صاحبه. والضمار في اللغة: الغائب الذي لا يرجى، وأصله الإضمار أي التغييب والإخفاء (نصب الراية: ٣٣٤/ ٢، رد المحتار: ١٢/ ٢).
(٢) البدائع: ٣٩/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>