للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويؤخذ عند المالكية نصف العشر منهم مما حملوا إلى مكة والمدينة وقراهما من القمح والزيت خاصة.

واشترط أبو حنيفة فيه النصاب، وقال: إنما يؤخذ من الذمي نصف العشر خاصة، ومن الحربي العشر، على أساس المجازاة أو المعاملة بالمثل.

وقال الشافعي، لا يؤخذ منهم شيء إلا بالشرط، فإن شرط على الحربي العشر حال أخذه أخذ وإلا فلا.

والثانية ـ قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: تضاعف الزكاة على نصارى بني تغلب خاصة (١)؛ لأنها بديل عن الجزية، وعملاً بفعل عمر رضي الله عنه.

ولا يحفظ عن مالك في ذلك نص.

٣ - البلوغ والعقل: شرط عند الحنفية، فلا زكاة على صبي ومجنون في مالهما؛ لأنهما غير مخاطبين بأداء العبادة كالصلاة والصوم.

وقال الجمهور: لا يشترطان، وتجب الزكاة في مال الصبي والمجنون، ويخرجها الولي من مالهما لحديث «من ولي يتيماً له مال فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» وفي رواية: «ابتغوا في مال اليتامى، لا تأكلها الزكاة» (٢)، ولأن الزكاة تراد لثواب المزكي، ومواساة الفقير، والصبي والمجنون من أهل


(١) بنو تغلب: عرب نصارى، همَّ عمر رضي الله عنه أن يضرب عليهم الجزية فأبوا، وقالوا: نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم، ولكن خذ منا ما يأخذ بعضكم من بعض، يعني الصدقة، فقال عمر: لا، هذه فرض المسلمين، فقالوا: فزذ ما شئت بهذا الاسم، لا باسم الجزية، ففعل وتراضى هو وهم أن يضاعف عليهم الصدقة. وفي رواية: هي جزية سموها ماشئتم (رد المحتار: ٣٧/ ٢).
(٢) حديث ضعيف رواه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ورواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح عن يوسف بن ماهك عن النبي صلّى الله عليه وسلم مرسلاً، ورواه البيهقي عن عمر موقوفاً عليه، وقال: إسناده صحيح (المجموع: ٥/ ٧٩٢، نصب الراية: ٣٣١/ ٢ ومابعدها).

<<  <  ج: ص:  >  >>