للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان ابن عباس إذا شرب يقول: «اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاء من كل داء» (١) ويسن أن يسمي الله تعالى ويشرب ويتنفس ثلاثاً، وأن ينضح منه على رأسه ووجهه وصدره.

وهناك سنن أخرى خاصة في كل عمل من أعمال الحج:

أولاً ـ سنن الإحرام (٢):

يسن الغسل له كما تقدم، وتطييب البدن، وكذا الثوب في الأصح، وأن تخضِّب المرأة يديها، وأن يصلي ركعتين للإحرام قبله، اتباعاً لفعل النبي صلّى الله عليه وسلم كما روى الشيخان، يقرأ في الأولى «الكافرون» وفي الثانية الإخلاص، والأفضل أن يحرم الشخص بمجرد التحرك بسير الدابة ونحوها إذا كان راكباً، وببدء المشي إذا كان ماشياً، والإكثار من التلبية ورفع الصوت بها وعند تغاير الأحوال كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رُفْقة. ويسن عند الشافعيةاستقبال القبلة عند بدء الإحرام، ويقول: (اللهم أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي).

ثانياً ـ سنن الطواف (٣):

أن يطوف ماشياً ولو امرأة اتباعاً للسنة كما روى مسلم، ويستلم أول طوافه وفي كل طوفة الحجر الأسود بيده اليمنى ويقبّله ويضع جبهته عليه، اتباعاً للسنة كما روى الشيخان، فإن عجز أشار إليه بيده. ولا يستلم الركنين الشاميين (وهما اللذان عند الحِجْر) ولا يقبلهما، لما في الصحيحين عن ابن عمر: «أنه صلّى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجَر والركن اليماني» ويستلم بيده الركن اليماني ولا يقبله؛ لأنه لم ينقل.


(١) قال الحاكم: صحيح الإسناد.
(٢) مغني المحتاج: ٤٧٨/ ١ - ٤٨٣.
(٣) مغني المحتاج: ٤٨٧/ ١ - ٤٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>