للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرب فيها. ورأي الجمهور غير الحنابلة أيسر المذاهب الذي يسع الناس الآن لكثرة الحجيج وصعوبة المبيت.

وأما إتيان المشعر الحرام: وهو جبل قُزَح في المزدلفة فهو مستحب عند الحنفية، سنة على المعتمد عند المالكية، وسنة عند الشافعية والحنابلة.

ودليل وجوب المبيت بالمزدلفة: قوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة:١٩٨/ ٢] وقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «من شهد صلاتنا هذه ـ أي صلاة الفجر ـ ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً، فقد تم حجه، وقضى تفثه» رواه الخمسة وصححه الترمذي.

وللمزدلفة أسماء: مزدلفة وجَمْع والمشعر الحرام، وحد المزدلفة: من مأزمي عرفة إلى قرن محسِّر، وما على يمين ذلك وشماله من الشعاب، ففي أي موضع منها وقف أجزأه، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «المزدلفة موقف» (١).

ثانياً ـ ركن الوقوف بالمزدلفة: قال الحنفية: ركنه: كينونته بمزد لفة، سواء أكان بفعل نفسه أم فعل غيره، بأن يكون محمولاً بأمره، أو بغير أمره وهو نائم أومغمى عليه، أو مجنون أو سكران، نواه أو لم ينو، علم بها أو لم يعلم، ولو ماراً كالوقوف بعرفة.

وقال المالكية: يجب النزول بالمزدلفة بقدر حط الرحال وصلاة العشاءين، وتناول شيء من أكل أو شرب فيها، فإذا لم ينزل فدم، والوقوف بالمشعر الحرام سنة على المعتمد.


(١) رواه أبو داود وابن ماجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>