فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وليس الابتداء من الحجر الأسود بشرط أيضاً عند الحنفية، بل هو سنة في ظاهر الرواية، فلو افتتح من مكان آخر من غير عذر، أجزأه مع الكراهة، لقوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج:29/ 22] مطلقاً عن شرط الابتداء بالحجر الأسود.

ولا بأس أن يطوف وعليه خفاه أو نعلاه إذا كانا طاهرتين، لما روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه طاف مع نعليه، كما ذكر الكاساني.

وشروط الطواف عند المالكية سبعة هي ما يلي (1):

1ً - الطهارة من الحدث والنجس وستر العورة كالصلاة، إلا أنه يباح فيه الكلام.

2ً - الموالاة بلا فصل كثير بين الأشواط، فإن فصل كثيراً لحاجة أو لغيرها ابتدأه من أوله.

ويجب أن يقطع طوافه لإقامة صلاة فريضة مع إمام راتب: وهو إمام مقام إبراهيم، وهو المعروف بمقام الشافعي. ولا يقطعه مع إمام غير راتب. وإذا أقيمت الصلاة أثناء شوط، ندب له كمال الشوط الذي هو فيه، بأن ينتهي للحجَر ليبني على طوافه المتقدم من أول الشوط، فإن لم يكمله ابتدأ من موضع خروجه، ويبني على ما فعله من طوافه بعد سلامه، وقبل تنفله.

والحاصل: أن صلاة الفريضة لا تبطل الطواف، وتبطله النافلة والجنازة، ولايبطله الفصل لعذر كرعاف، فإنه يبني على ما سبق بعد غسل الدم بشرط ألا يتعدى موضعاً قريباً لأبعد منه، وألا يبعد المكان في نفسه، وألا يطأ نجاسة.


(1) القوانين الفقهية: ص 132، الشرح الصغير: 46/ 2 - 48،60، بداية المجتهد: 330/ 1 ومابعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير