فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن ترك الرمي أو خالف ترتيب الجمرات، وجب دم.

وإن نقص حصاة أو حصاتين فلا بأس، ولا ينقص أكثر من ذلك، قال ابن عمر: «ما أبالي رميت بست أو سبع».

حكم المبيت بمنى: المبيت بمنى ليلة الثامن من ذي الحجة سنة اتفاقاً، لكن للفقهاء رأىان في المبيت بمنى في ليالي التشريق: رأي أنه سنة، ورأي أنه واجب (1).

أما الرأي الأول فهو للحنفية، فإنهم قالوا: المبيت بمنى ليلة الثامن من ذي الحجة سنة، وكذلك المبيت بمنى ليلتي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة سنة أيضاً، فإن أقام بمنى لأجل الرمي فعل الأفضل، وإن تركه لا شيء عليه، ويكون مسيئاً؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أرخص للعباس أن يبيت بمكة للسقاية، كما أوضحت سابقاً.

وأما الرأي الثاني فهو للجمهور: وهو أن المبيت بمنى ليلتي التشريق واجب، فمن تركه كان عليه دم عند المالكية والشافعية، وتفصيل رأي كل مذهب ما يأتي:

قال المالكية: المبيت ليلة الحادي عشر والثاني عشر واجب، لكن رخص مالك جوازاً لراعي الإبل فقط بعد رمي العقبة يوم النحر أن ينصرف إلى رعيه، ويترك المبيت في هاتين الليلتين، ويأتي اليوم الثالث من أيام النحر، فيرمي لليومين، اليوم الثاني الذي فاته، وهو في رعيه، والثالث الذي حضر فيه، ثم إن شاء أقام لرمي الثالث من أيام الرمي.


(1) فتح القدير:، اللباب: 183/ 2، الشرح الصغير وحاشيته: 65/ 2، مغني المحتاج: 505/ 1 ومابعدها، المغني: 449/ 3، الإيضاح: ص 66 ومابعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير