للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقصى ما يطلق عليه لفظ الجمع عند اقترانه بالعدد وهو العشرة. والأصل عند الصاحبين: أن يقع على المعهود إن كان هناك معهود، وإلا فيقع على جميع الجنس.

ولو حلف (لايكمله العمر) فهو على جميع العمر إذا لم تكن له نية. ولو قال: عمراً: فعن أبي يوسف روايتان: في رواية وهي الأظهر: يقع على ستة أشهر كالحين. وفي رواية: يقع على يوم.

ولو حلف (لا يكلم فلاناً أياماً كثيرة): فهو على عشرة أيام عند أبي حنيفة. وعند الصاحبين: يقع على سبعة أيام.

ولو حلف (لا يكلمه إلى بعيد) يقع على شهر فصاعداً.

ولو حلف (لا يكلمه إلى قريب) فهو على أقل من شهر.

ولو حلف (لا يكلمه عاجلاً أو آجلاً) فالعاجل: يقع على أقل من شهر؛ لأن الشهر في حكم الكثير؛ لأنه يجعل زمناً آجلاً في الديون، فكان بعيداً. والآجل: يقع على الشهر فصاعداً.

ولو حلف (لا يكلمه مليا ً) يقع على شهر كالبعيد.

ولو حلف (ألا يكلمه الشتاء) فأوله إذا لبس الناس الألبسة الشتوية، وآخره إذا ألقوها بحسب البلد الذي حلف فيه، والصيف على ضده: وهو من حين خلع الألبسة الشتوية إلى لبسها. والخريف والربيع معروفان بحسب المعلوم في اللغة (١).

ومن حلف ألا يفعل شيئاً ففعل بعضه حنث إلا إن أراد الكل، فمن حلف ألا


(١) البدائع، المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>