للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الجمهور: الأصل أن تورث الحقوق والأموال، إلا إذا قام دليل على وجود اختلاف بين الحق والمال بالنسبة للإرث، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من ترك حقاً أو مالاً فلورثته».

خيار الرؤية خيار الرؤية (١): هو أن يكون للمشتري الحق في إمضاء العقد أوفسخه عند رؤية المعقود عليه، إذا لم يكن رآه عند إنشاء العقد أو قبله بوقت لا يتغير فيه عادة.

ف سبب هذا الخيار: عدم رؤية محل العقد حين التعاقد أو قبله، فإذا كان قد رآه سقط خياره.

وثبت هذا الخيار عند القائلين به بحكم الشرع من غير حاجة لاشتراطه في العقد، بخلاف خيار الشرط والتعيين، فإنهما مشروطان في العقد.

ويثبت كخيار العيب في العقود اللازمة التي تحتمل الفسخ كبيع الشيء المعين بالذات، والإجارة، وقسمة الأموال القيمية كالأراضي والدواب، والصلح على عين بعوض معين. أما بيع الشيء المعين بالوصف كما في عقد السلم (بيع آجل بعاجل) فلا يثبت فيه خيار الرؤية.

[مشروعيته]

أجاز جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والحنابلة والظاهرية) (٢) خيار الرؤية في بيع العين الغائبة أو غير المرئية، بدليل ما يروى حديثاً: «من اشترى شيئاً لم


(١) راجع أحكام خيار الرؤية في المجلة في المواد (٣٢٠ - ٣٣٤).
(٢) المبسوط: ٦٩/ ١٣ ومابعدها، فتح القدير مع العناية: ١٣٧/ ٥ - ١٤٠، البدائع: ٢٩٢/ ٥، رد المحتار: ٦٨/ ٤، بداية المجتهد: ١٥٤/ ٢، الشرح الكبير مع الدسوقي: ٢٥/ ٣ ومابعدها. المغني: ٥٨٠/ ٣ ومابعدها. المحلى: ٣٩٤/ ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>