للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أردأ، فيكون للمشتري الخيارفيه، وفيما رأى، لئلا يلزم تفريق الصفقة قبل تمام البيع. والأصح أن هذه الرؤية للبعض تكفي سواء أكان المبيع في وعاء واحد أم في وعاءين كما تقدم.

ويلاحظ أن الثياب أصبحت في وقتنا الحاضر من المثليات.

وقال المالكية (١): يجوز البيع برؤية بعض المثلي من مكيل وموزون كقطن وكتان، بخلاف القيمي كعدل مملوء من القماش فلا يكفي رؤية بعضه على ظاهر المذهب.

وقال الشافعية (٢): في بيع النموذج ثلاثة أوجه: أحدها الصحة، والثاني البطلان، وأصحها: إن دخل النموذج في البيع، صح، وإلا فلا.

وقال الحنابلة (٣): لا يصح بيع النموذج، فلو أرى البائع المشتري صاعاً من صبرة قمح مثلاً، ثم باعه الصبرة على أنها من جنسه، فلا يصح البيع، لأنه يشترط عندهم رؤية المتعاقدين المبيع رؤية مقارنة للبيع، وذلك برؤية جميع المبيع أو بعض منه يدل على بقيته، كأحد وجهي ثوب غير منقوش، وظاهر صبرة متساوية الأجزاء من حب وتمر، وما في ظروف من جنس متساوٍ.

وقال الظاهرية (٤): لا يجوز بيع النموذج.

التوكيل بالنظر والرؤية أو بالقبض: لو وكل المشتري رجلاً بالنظر إلى ما اشتراه، ولم يره فيلزم العقد إن رضي، ويفسخ العقد إن شاء؛ لأن الوكيل يقوم مقام الموكل في النظر؛ لأنه جعل الرأي إليه.


(١) الشرح الكبير للدردير: ٢٤/ ٣.
(٢) المجموع للنووي: ٣٢٧/ ٩، ٣٣٣ وما بعدها.
(٣) غاية المنتهى: ١٠/ ٢، كشاف القناع: ١٥٢/ ٣، ط مكة.
(٤) المحلى: ٤٥٧/ ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>