للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن يكره قراءة توراة وإنجيل وزبور؛ لأن الكل كلام الله، وما بدل منها غير معين.

ويجوز قربان المرأة في بيت فيه مصحف مستور، ويكره وضع المصحف تحت رأسه إلا للحفظ. ويكره لف شيء في ورق فيه فقه ونحوه من علوم الشرع. ويدفن المصحف كالمسلم إذا صار بحال لا يقرأ فيه، ولا بأس أن تدفن كتب الشرع، أوتلقى في ماء جارٍ، أو تحرق، والأول أحسن. ويجوز محو بعض الكتابة ولو قرآناً بالريق، ويجوز حمل الحجب المشتملة على آيات قرآنية ودخول الخلاء بها ومسها ولو للجنب إذا كانت محفوظة بغلاف منفصل عنها كالمشمع ونحوه.

وقال المالكية: يمنع المحدث حدثاً أصغر من مس مصحف أو جزئه، أو كَتْبِه، أو حمله ولو بعلاقة أو ثوب أو وسادة، أو كرسي تحته، ولو كان المس بحائل أو عود، أو كان الحمل مع أمتعة أخرى غير مقصودة بالحمل. أما إن قصد حمل الأمتعة وفيها قرآن تابع لها كصندوق ونحوه، فيجوز الحمل، أي إن قصد المصحف فقط أو قصده مع الأمتعة حرم الحمل، وإن قصد الأمتعة بالحمل جاز.

ويجوز المس والحمل لمعلم ومتعلم بالغ، وإن كان حائضاً أو نفساء، لعدم قدرتهما على إزالة المانع، ولايجوز ذلك للجنب لقدرته على إزالة المانع بالغسل أو التيمم.

كما يجوز للمسلم لا للكافر المس والحمل بحِرْز ساتر واقٍ، ولو لجنب أو حائض، ولو مصحفاً كاملاً. ويباح مس التفسير وحمله والمطالعة فيه للمحدث ولو كان جنباً، لأن المقصود من التفسيرمعاني القرآن، لا تلاوته.

وقال الشافعية: يحرم حمل المصحف ومس ورقه وحواشيه، وجلده، المتصل به (لا المنفصل عنه)، ووعائه (خريطته) (١) وعلاقته، وصندوقه، وما كتب


(١) يعبر الفقهاء عادة عن كيس المصحف المعدّ له عرفاً اللائق به بالخريطة.

<<  <  ج: ص:  >  >>