للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيء قابلاً للتملك الفردي. ثالثها ـ للجماعة أو للدولة حقوق مفروضة على الملكية الخاصة.

القيد الأول ـ منع الإضرار بالآخرين: إن الحقوق المقررة على الملكية أساسها أمران:

١ - منع ضرر الغير؛ لأن كل حق في الإسلام مقيد بمنع الضرر.

٢ - نفع الغير إن لم يكن ثمة ضرر لا حق به (١).

والضرر أربعة أقسام عند العلماء (٢):

١ - الضرر المؤكد الوقوع: وهو أن يترتب على تصرف المالك في ملكه ضرر مؤكد بغيره عند استعمال حقه المأذون فيه. وحكمه أنه إذا تمكن صاحب الحق من استعمال ملكه دون إضرار بغيره، فيمنع من الضرر؛ لأنه يتحمل الضرر الخاص في سبيل دفع الضرر العام. وإذا كان الضرر خاصاً بالآحاد، فيكون حق صاحب الحق أولى بالاعتبار.

٢ - الضرر الغالب وقوعه: وهو أن يكون الضرر كثير الوقوع عند القيام بالفعل، وهذه الحال تلحق بسابقتها: وهي المقطوع فيها بوقوع الضرر؛ لأن غلبة الظن تقوم مقام اليقين في الأحكام العملية.

٣ - الضرر الكثير غير الغالب: وهو أن يكون ترتب المفسدة على الفعل كثيراً في ذاته إذا وقع، ولكن لا يغلب على الظن وقوعه.


(١) التكافل الاجتماعي للأستاذ محمد أبو زهرة: ص ٢٤.
(٢) المصدر السابق: ص ٦٤ - ٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>