للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المطلب الثاني ـ أسباب التيمم]

أسباب التيمم أو الأعذار له هي ما يلي (١):

١ً - فقد الماء الكافي للوضوء أو الغسل: حساً بأن لم يجد ماء أصلاً أو وجد ماء لا يكفيه، أو شرعاً: بأن خاف الطريق إلى الماء أو كان عند الحنفية بعيداً عنه بمقدار ميل (٨٤٨١م أو ٠٠٠٤ ذراع أو خطوة) أو أكثر، أو بقدر ميلين كما قال المالكية، أو احتاج إلى ثمنه أو وجده بأكثر من ثمن المثل، للآية السابقة: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً} [المائدة:٥/ ٦].

وفصل الشافعية في جواز التيمم لفقد الماء وطلبه، فقالوا:

أـ إن تيقن فقد الماء حوله، تيمم بلا طلب.

ب ـ وإن توهم الماء أو ظنه، أو شك فيه، فتش في منزله وعند رفقته وتردد قدر حد الغوث (٢): وهو مقدار غَلْوة سهم (٠٠٤ ذراع أو ٨،٤٨١م)، فإن لم يجد ماء تيمم. وقد اقتصر الحنفية على هذا فأوجبوا طلب الماء إلى أربع مئة خطوة إن ظن قربه من الماء مع الأمن.

جـ ـ وإن تيقن الماء طلبه في حد القُرب (٣): (وهو ستة آلاف خطوة) وقال


(١) البدائع:٤٦/ ١ - ٤٩، تبيين الحقائق:٣٦/ ١، اللباب:٣٦/ ١، فتح القدير:٨٣/ ١ - ٨٦، مراقي الفلاح: ص١٩، الدر المختار:٢١٤/ ١ - ٢٢٦، الشرح الصغير:١٧٩/ ١ - ١٨٣،١٩٩، بداية المجتهد:٦٣/ ١ ومابعدها، القوانين الفقهية: ص٣٧، الشرح الكبير:١٤٩/ ١ ومابعدها، مغني المحتاج:٨٧/ ١ - ٩٥، المغني:٢٣٤/ ١، ٢٣٩، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٦١، ٢٦٥، كشاف القناع:١٨٤/ ١ - ١٩٤.
(٢) وهو ما يلحقه فيه غوث الرفقة، مع ما هم عليه من التشاغل والتفاوض في الأقوال.
(٣) وهو ما يقصده النازلون لنحو احتطاب واحتشاش.

<<  <  ج: ص:  >  >>