للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان المهدي قريباً من القاضي ولا خصومة له، جاز قبول هديته؛ لأنه لا تهمة فيه.

وإن كان المهدي أجنبياً عن القاضي، لا تقبل هديته؛ لأنه قد يكون له مآرب في المستقبل، إلا إذا كان له عادة بالمهاداة قبل تقلد القضاء، فيجوز قبولها بشرط ألا تزيد الهدية على القدر المعتاد (١).

ويندب للقاضي ألا يبيع ولا يشتري بنفسه، لئلا يحابيه أحد، ويستغل منصبه وقربه منه إذا وقعت خصومة بينه وبين غيره.

٤ً - إجابة الدعوة: إذا كانت الدعوة عامة: وهي (ما تكون فوق العشرة أو التي يتخذها صاحبها سواء حضر القاضي أم لا، مثل دعوة العرس والختان) ولا خصومة لصاحب الوليمة، فللقاضي إجابة الدعوة؛ لأن الإجابة سنة، ولا تهمة فيه.

وإن كانت الدعوة خاصة: وهي (ما تكون دون العشرة أو التي لا يتخذها صاحبها لولا حضور القاضي) فلا يجيبها؛ لأن إجابتها لا يخلو من التهمة، إلا إذا كان صاحب الدعوة ممن اعتاد أن يتخذ للقاضي دعوة قبل القضاء، أو كان بينه وبين القاضي قرابة، فلا بأس بأن يحضر، إذا لم يكن لصاحب الدعوة خصومة، كما تبين في حال الهدية، لعدم وجود التهمة (٢).

٥ - شهود الجنازة وعود المريض: لا بأس بأن يشهد القاضي الجنازة ويعود المريض؛ لأن ذلك من حقوق المسلمين بعضهم على بعض (٣)، قال صلّى الله عليه وسلم:


(١) البدائع: ٩/ ٧ وما بعدها، فتح القدير: ٤٦٧/ ٥، الكتاب مع اللباب: ٨١/ ٤، الدر المختار: ٣٢٣/ ٤ وما بعدها، مغني المحتاج: ٣٩٢/ ٤.
(٢) البدائع، المرجع السابق: ص ١٠، فتح القدير: ص ٤٦٨، الدر المختار، المرجع نفسه: ص ٣٢٥.
(٣) المراجع السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>