للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شهادته، ومن لا تقبل، وحالة اختلاف الشهود في الشهادة، وصفة العدالة في الشهود.

[شروط الشاهد]

يشترط في الشاهد شرائط عامة في كل الشهادات، وشرائط خاصة ببعض أنواع الشهادات.

أما الشرائط العامة فهي ما يأتي (١):

١ - أهلية العقل والبلوغ: يشترط أن يكون الشاهد عاقلاً بالغاً باتفاق الفقهاء، فلا تقبل شهادة من ليس بعاقل إجماعاً، مثل المجنون والسكران والطفل؛ لأنه لا تحصل الثقة بقوله، ولا تقبل شهادة صبي غير بالغ؛ لأنه لا يتمكن من أداء الشهادة على الوجه المطلوب، لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة:٢٨٢/ ٢] وقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق:٢/ ٦٥] وقوله: {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة:٢٨٢/ ٢] والصبي ممن لا يرضي؛ ولأن الصبي لا يأثم بكتمان الشهادة، فدل على أنه ليس بشاهد.

وأما شهادة الصبيان بعضهم على بعض، فتجوز عند الإمام مالك في الجراح وفي القتل، خلافاً لجمهور الفقهاء، بشرط أن يتفقوا في الشهادة، وأن يشهدوا قبل تفرقهم، وألا يدخل بينهم كبير (٢).

٢ - الحرية: اتفق الحنفية والمالكية والشافعية على أن الشاهد يشترط فيه أن


(١) البدائع: ٢٦٧/ ٦ وما بعدها.
(٢) بداية المجتهد: ٤٥١/ ٢، ٤٥٢، البدائع: ١٦٤/ ٦، المرجع السابق، الشرح الكبير للدردير: ١٦٥/ ٤، المغني: ١٦٤/ ٩، مغني المحتاج: ٤٢٧/ ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>