للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أفضل، واستحب الكل الإبراد بالظهر، واستحب الحنفية تأخير العصر، واستحب المالكية للفرد التأخير رجاء إدراك صلاة الجماعة، واستحب الحنابلة تأخير العشاء، وتأخير الظهر والمغرب للجمع بين الصلاتين في حالة الغيم بسبب المطر.

متى تقع الصلاة أداء في الوقت؟ من المعلوم أن الصلاة إذا أديت كلها في الوقت المخصص لها فهي أداء، وإن فعلت مرة ثانية في الوقت لخلل غير الفساد فهي إعادة، وإن فعلت بعد الوقت فهي قضاء، والقضاء: فعل الواجب بعد وقته.

أما إن أدرك المصلي جزءاً من الصلاة في الوقت فهل تقع أداء؟ للفقهاء رأيان: الأول للحنفية، والحنابلة على الراجح، والثاني للمالكية والشافعية.

الرأي الأول ـ للحنفية والحنابلة في أرجح الروايتين عن أحمد (١): تدرك الفريضة أداء كلها بتكبيرة الإحرام في وقتها المخصص لها، سواء أخرها لعذر كحائض تطهر، ومجنون يفيق، أو لغير عذر، لحديث عائشة: أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «من أدرك سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدركها» (٢) وللبخاري «فليتم صلاته» وكإدراك المسافر صلاة المقيم، وكإدراك الجماعة، ولأن بقية الصلاة تبع لما وقع في الوقت.

الرأي الثاني ـ للمالكية، والشافعية (٣) في الأصح: تعد الصلاة جميعها أداء في الوقت إن وقع ركعة بسجدتيها في الوقت، وإلا بأن وقع أقل من ركعة فهي


(١) الدر المختار:٦٧٧/ ١، كشاف القناع:٢٩٨/ ١، المغني:٣٧٨/ ١.
(٢) رواه مسلم وأحمد والنسائي وابن ماجه، لكن ذكر مسلم: والسجدة إنما هي الركعة.
(٣) الشرح الصغير:٢٣١/ ١، القوانين الفقهية: ص٤٦، مغني المحتاج:١٣٦/ ١، المهذب:٥٤/ ١، نهاية المحتاج:٢٨٠/ ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>