للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورد عليهما بأن الآثار المروية عن الصحابة في الاعتداد بالتعليق أقوى من هذا؛ لأن رواتها من رجال الصحيح.

٣ - وبما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه: «الطلاق عن وَطَر والعتق: ما ابتغي به وجه الله» أي أن الطلاق إنما يقع ممن غرضه إيقاعه، لا ممن يكره وقوعه كالحالف المكره.

وأجيب بأن معنى الوطر ليس هو كما ذكرتم، بل معناه: لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته إلا عند الحاجة كالنشوز.

وفي تقديري أن القول الأول هو الأصح دليلاً، لكن يلاحظ أن الشبان غالباً يستخدمون اليمين بالطلاق للتهديد لا بقصد الإيقاع، وهذا يجعلني أميل إلى القول الثالث، لا سيما وقد أخذ به القانون في مصر رقم (٢٥ لسنة ١٩٢٩)، وفي سورية، نصت المادة الثانية من القانون المصري والمادة (٩٠) من القانون السوري على الأخذ برأي ابن تيمية وابن القيم:

«لا يقع الطلاق غير المنجز إذا لم يقصد به إلا الحث على فعل شيء، أو المنع منه، أو استعمل استعمال القسم لتأكيد الإخبار لا غير».

[ملحق ـ حكم طلاق المريض مرض الموت]

أبحث هنا حكم طلاق المريض مرض الموت ونحوه، وشروط ثبوت ميراث زوجته منه، وبعض الأحكام الفرعية في مرض الموت (١).


(١) فتح القدير: ١٥٠/ ٣ ومابعدها، الدر المختار: ٧١٥/ ٢ - ٧٢٣، اللباب: ٥٢/ ٣، القوانين الفقهية: ص٢٢٨، مغني المحتاج: ٢٩٤/ ٣، المغني: ٣٢٩/ ٦ - ٣٣٩، المختصر النافع في فقه الإمامية: ص ٢٢٣، المحلى: ٢٦٦/ ١٠، مسألة ١٩٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>