للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يشترط في الأذان والإقامة عند جمهور الفقهاء: الطهارة، واستقبال القبلة، والقيام، وعدم الكلام في أثنائه، وإنما يندب ذلك، ويكره الأذان عند الجمهور للمحدث، وللجنب أشد كراهة، والإقامة أغلظ، والكراهة تحريمية عند الحنفية بالنسبة للجنب، ويعاد أذانه عندهم وعند الحنابلة، ولا يكره عند الحنفية أذان المحدث على المذهب.


(١) رواه أبو داود وابن ماجه والطبراني في معجمه (نصب الراية:٢٧٩/ ١)
ودليل ندب الطهارة حديث: «لا يؤذن إلا متوضئ» (١). ويكره الأذان قاعداً، مستدبراً القبلة، كما يكره الكلام فيه.
ويسن عند المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة أن يتولى الإقامة من تولى الأذان، اتباعاً للسنة (٢)، فإن أقام غير المؤذن جاز؛ لأن بلالاً أذن، وعبد الله بن زيد الذي رأى الأذان في المنام أقام، بأمر النبي صلّى الله عليه وسلم (٣). وبناء على هذه الشروط: يبطل الأذان والإقامة بردة وسكر وإغماء ونوم طويل وجنون وترك كلمة منهما، ووجود فاصل طويل من سكوت أو كلام. والمذهب عند الشافعية أنه إن ارتد في الأذان، ثم رجع إلى الإسلام في الحال، فله أن يبني على أذانه السابق.

كيفية الأذان أو صيغته:
اتفق الفقهاء على الصيغة الأصلية للأذان المعروف الوارد بكيفية متواترة من غير زيادة ولا نقصان وهو مثنى مثنى، كما اتفقوا على التثويب، أي الزيادة في أذان الفجر بعد الفلاح وهي (الصلاة خير من النوم) مرتين، عملاً بما ثبت في السنة عن بلال (٤)، ولقوله صلّى الله عليه وسلم لأبي محذورة ـ فيما رواه أحمد وأبو داود ـ «فإذا كان أذان

<<  <  ج: ص:  >  >>