فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أـ عورة الرجل في الصلاة: هي المغلظة فقط وهي السوأتان وهما من المقدم: الذكر مع الأنثيين، ومن المؤخر: ما بين الأليتين. فيجب إعادة الصلاة في الوقت لمكشوف الأليتين فقط، أو مكشوف العانة. فليس الفخذ عورة عندهم، وإنما السوأتان فقط، لحديث أنس: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم يوم خيبر حَسَر الإزار عن فخذه، حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه» (1).

ب ـ عورة الأمة هي السوأتان مع الأليتين، فإذا انكشف منها شيء من ذلك أو كشفت فخذاً كله أو بعضه، أعادت أبداً في الوقت، كالرجل. ووقت الإعادة في الظهر والعصر للاصفرار، وفي المغرب والعشاء: الليل كله، وفي الصبح لطلوع الشمس.

جـ ـ عورة الحرة المغلظة: جميع البدن ما عدا الصدر والأطراف من رأس ويدين ورجلين. وما قابل الصدر من الظهر كالصدر. فإن انكشف من العورة المخففة شيء من صدرها أو أطرافها، ولو ظهر قدم لا باطنه، أعادت في الوقت الضروري السابق بيانه: في الظهرين للاصفرار، وفي العشاءين الليل كله، وفي الصبح للطلوع.

هذا بالنسبة للصلاة. أما بالنسبة للرؤية والصلاة أيضاً فيجب ولا يشترط ستر عورة الرجل وعورة الأمة. أما عورة الحرة أمام امرأة أخرى مسلمة أو كافرة، فهي للرؤية ما بين السرة والركبة.

كما يجب على الحرة أمام رجل أجنبي، أي ليس بمحرم لها ستر جميع البدن


(1) رواه أحمد والبخاري (نيل الأوطار:64/ 2) ويؤيده حديث آخر رواه أحمد عن عائشة: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان جالساً كاشفاً عن فخذه، فاستأذن أبو بكر فأذن له، وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه .. » (نيل الأوطار:63/ 2).

<<  <  ج: ص:  >  >>